أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

122

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

243 - قالوا : ولما دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريشا ، فرّد عليه أبو لهب قوله وأباه ، لقى هند بنت عتبة بن ربيعة ، فقال لها : « لقد باينت محمدا ، يا بنة عتبة ، وأبيت ما جاء به ، ونصرت اللات والعزى ، وغضبت لهما » . فقالت : جزيت خيرا يا با عتبة . [ تفسير آية تبت يدا أبي لهب ] 244 - وقال بعض المفسرين : « تبت » ، خسرت . والعرب تقول : تبت ، ضعفت . والبعير التاب ، الضعيف . وقالوا في قوله « وَما كَسَبَ [ 1 ] » ، يعنى ولده . وحدثني محمد بن سعد ، عن محمد بن عمر الواقدي ، عن معاذ بن محمد ، عن عمران بن أبي أنس قال : كانت أم جميل بنت حرب بن أمية تحمل أغصان العضاه والشوك ، فتطرحها على طريق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وروى عن أبي ورق الهمداني ، عن الضحاك ، عن ابن عباس مثل ذلك . وكان مجاهد يقول : « حمالة » [ 2 ] ، النميمة ، تحطب بذلك على ظهرها ، والممسود ، المفتول الموّثق ، و « الجيد » [ 3 ] ، العنق . وقال بعضهم ، حبل من « مسد » [ 4 ] ، من ليف . وقال آخرون : عنى أنّ في جيدها سلسلة من نار ، أي من سلاسل جهنم ، و « الجيد » العنق . 245 - قالوا : ولما نزلت « تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ » ، وذكر اللّه امرأته أم جميل ، قالت : قد هجانى محمد ، واللّه لأهجونّه . فقالت : محمدا قلينا * ودينه أبينا وأخذت فهرا لتضربه به وهمت [ 5 ] . فأعشى اللّه عينها ، وردّها بغيظها . فعزمت على ابنيها أن يطلقا [ 6 ] ابنتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ففعلا . وكانت

--> [ 1 ] القرآن ، المسد ( 111 / 2 ) . [ 2 ] القرآن ، المسد ( 111 / 4 ) . [ 3 ] أيضا ( 111 / 5 ) . [ 4 ] أيضا ( 111 / 5 ) . [ 5 ] خ : فهرا لنصرته به زعمت . [ 6 ] خ : يطلقها .